الشيخ علي اليزدي الحائري
154
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
قسطا وعدلا وأنه من ولد عبد المطلب وأنه من سادات الجنة وذلك مما لا نزاع فيه ، غير أن ذلك لا يدل على أن المهدي الموصوف بما ذكر من الصفات والعلامات هو هذا أبو القاسم محمد بن الحسن الحجة الخلف الصالح ، فإن ولد فاطمة كثيرة ، وكل من يولد من ذريتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنه من ولد فاطمة وأنه من العترة الطاهرة وأنه من أهل البيت ، فيحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل يدل على أن المهدي المراد هو الحجة المذكور ليتم مرامكم . فجوابه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما وصف المهدي ( عليه السلام ) بصفات متعددة من ذكر اسمه ونسبه ومرجعه إلى فاطمة وإلى عبد المطلب ، وأنه أجلى الجبهة أقنى الأنف ، وعدد من الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث المذكورة آنفا ، وجعلها علامة ودلالة على أن الشخص الذي يسمى بالمهدي وثبتت له الأحكام المذكورة هو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه ، ثم وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة ودلالة مجتمعة في أبي القاسم محمد الخلف الصالح دون غيره فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام وأنه صاحبها ، وإلا فلو جاز وجود ما هو علامة ودليل ولا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في تعينها علامة ودلالة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذلك ممتنع . ثم أقول : سلمنا لكن مع انضمام الأخبار الآتية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) بأعيان الأئمة في الفرع الرابع من طرق أهل السنة والجماعة يثبت المدعى والمطلوب .